البهوتي

19

كشاف القناع

شرعا . والمعهود في الهدي الواجب : بالشرع ، كهدي المتعة يذبحه بالحرم . فكذا يكون المنذور . ( ويبيع غير المنقول كالعقار . ويبعث ثمنه إلى الحرم ) لتعذر إهدائه بعينه ، فانصرف إلى بدله . يؤيده ما روى عن ابن عمر : أن رجلا سأله عن امرأة نذرت أن تهدي دارا . قال : تبيعها وتتصدق بثمنها على فقراء الحرم . ( وقال ) أبو الوفاء علي ( بن عقيل : أو يقومه ) أي العقار ( ويبعث القيمة ) إلى فقراء الحرم . لأن الغرض القيمة التي هي بدله . لا نفس البيع . ( إلا أن يعينه ) أي المنذور ( لموضع سوى الحرم . فيلزمه ذبحه فيه ) أي في الموضع الذي عينه . ( وتفرقة لحمه على مساكينه ) أي مساكين ذلك الموضع . ( أو إطلاقه لهم ) أي لمساكينه ( إلا أن يكون الموضع ) الذي عينه ( به صنم أو شئ من أمر الكفر أو المعاصي كبيوت النار والكنائس ونحوها فلا يوف به ) أي بنذره روى أبو داود : أن رجلا سأل النبي ( ص ) فقال : إني نذرت أن أذبح بالأبواء . قال : أبها صنم ؟ قال : لا . قال : أوف بنذرك ( ويستحب أن يأكل من هديه التطوع ، ويهدي ويتصدق أثلاثا ) لقوله تعالى : * ( فكلوا منها ) * ( الحج 28 ) وأقل أحوال الامر الاستحباب ولان النبي ( ص ) أكل من بدنه . وقال جابر : كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث . فرخص لنا النبي ( ص ) فقال : كلوا وتزودوا ، فأكلنا وتزودنا رواه البخاري . وعن ابن عمر : الضحايا والهدايا : ثلث لك ، وثلث لأهلك ، وثلث للمساكين . قال في الشرح وشرح المنتهى : والمستحب أن يكون أي المأكول : اليسير ، لما روى جابر : أن النبي ( ص ) أمر من كل بدنة ببضعة ، فجعلت في قدر فأكلنا منها ، وحسينا من مرقها ولأنه نسك . فاستحب الاكل منه ( كالأضحية ) . وله التزود والاكل كثيرا . لحديث جابر . ( فإن أكلها ) أي الذبيحة هديا تطوعا ( كلها . ضمن المشروع للصدقة منها كأضحية ) أكلها كلها . فإنه يضمن أقل ما يقع عليه الاسم ، ويأتي . ( وإن فرق أجنبي